الاثنين، 6 سبتمبر 2010

لوحة لصغيرة


احكى الان عن طفله لم تعد بعد صغيره كانت تحلم بأحلام كثيرة تارة تحلم بأنها طبيبة وتاره تحلم بأنها اصبحت اديبة وظلت تحلم وتحلم حتى صار حلمها حقيقة كانت تأتى بألوان وأوراق كثيرة وتحاول ان ترسم لوحات لم تكن ساعتها جميله حتى جاء اليوم الذى قررت ان ترسم فيه لوحتها الجميلةفاستجمعت افكارها وأقلامها وألوانها وكل ما تحتاج له فنانة كبيرة وبدأت فى رسم لوحتها التى احسبها الاخيره كانت ترسم وملئ جوارحها مشاعر قوية تندفع بلاهواده كأنها شلال لمياه نهر غزيرة ظنت انها تستطيع بمشاعرها رسم لوحة لدنيا جميلة تمتلئ بأطفال وزهور وحدائق بأختصار عنوان للخير على جزيرة وفى يوم من الايام قررت ان تكشف عن لوحتها الغطاء لكنها لم تكن موجوده! اضاعت ؟ اسرقت ؟ لا لم يكن هذا ولا ذاك ولكن فى الحقيقة كانت لوحتها على الماء !!

ما زلت افكر فيك


عندما تمتلا السماء بسحاب كثيف وتنذر الرياح بهبوب عاصفة وتسمع صوت الرعد وترى البرق يعكس ضوؤه على الامطار المتساقطه فيجعلها كخيوط فضيه ممتده تصل بين السماء والارض فى هذه اللحظه اعلم انى افكر فيك وعندما تسقط قطرة ندى من زهرة على صخرة فتتحطم فتكون كشظايا البلور المنثور فيعكس ضوؤه على عينيك فى هذه اللحظه اعلم انى افكر فيك وعندما تعلو امواج البحر فترتطم بالصخور كاسية اياها ثوب ابيض فتجعلها كالعروس ليلة زفافها فى هذه اللحظه اعلم انى افكر فيك وعندما تشرق شمس يوم جديد وتسدل خيوطها الذهبيه على الكون وتشعر ان بداخلك طفل وليد اعلم انى مازلت افكر فيك وعندما تجلس بمفردك فى ليل يتوسطه بدر لتحاكيه اعلم انك لاتجلس بمفردك لانى معك احاكيه وعندما يفرق بيننا الزمان فترحل الى البلاد البعيده كموج البحر يعيش عمره كله فى رحلة مايلبث ان يلامس الرمال حتى يعود من حيث اتى فاعلم انى عبر المسافات افكر فيك